آقا رضا الهمداني
7
مصباح الفقيه
ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد ودم الحيض حارّ » ( 1 ) . وموثّقة إسحاق بن جرير ( 2 ) ، قال : سألَتْ امرأة منّا أن أُدخلها على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، فاستأذنت لها فأذن لها فدخلَتْ ومعها مولاة لها إلى أن قال - فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال : « إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيومٍ واحد ثمّ هي مستحاضة » قالت : فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين » قالت له : إنّ أيّام حيضها تخلف عليها وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة مرّة ؟ ( 3 ) . ثمّ إنّ توصيف الدم بهذه الصفات في الأخبار وارد مورد الأغلب ، وإلَّا فسيتّضح لك أنّ كثيراً ما يحكم بالحيضيّة على فاقدها ، وبالاستحاضة على المتّصف بها . وحيث أمكن تخلَّف دم الحيض والاستحاضة عن الأوصاف المذكورة في الروايات ربما لا يحصل الوثوق بكون الموصوف بأوصاف
--> ( 1 ) الكافي 3 : 91 / 3 ، التهذيب 1 : 151 / 430 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 1 . ( 2 ) في التهذيب : إسحاق بن جرير عن حريز . ( 3 ) الكافي 3 : 91 - 92 / 3 ، التهذيب 1 : 151 152 / 431 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .